الأدوات المساعدة

أخبار

جان كلود تريشيه ضيف ندوة بنك الكويت الوطني السنوية يوم الثلاثاء المقبل

 

يحل الرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي (ECB) جان كلود تريشيه ضيفاً على الندوة السنوية لبنك الكويت الوطني. وتكتسب هذه الندوة أهمية على مستويات ثلاثة: فهي تعد المرة الأولى التي يتحدث فيه تريشيه على الملأ أمام حشد من المستثمرين ورجال الأعمال عن المراحل التي قطعتها أزمة الديون السيادية منذ العام 2010، كما أنها تشكل فرصة مهمة لاستخلاص الدروس والعبر المستفادة من هذه الأزمة سواء على مستوى المؤسسات أو الحكومات. أما ثالثاً والأهم فتكمن في الاستفادة من تجربة تريشيه بوصفه الأب الروحي للعملة الأوروبية الموحدة "اليورو" وصانع "إكسير" علاج الأزمة الأوروبية في وقت تشكل العملة الخليجية إحدى الأولويات على جدول أعمال دول مجلس التعاون الخليجي.

معالج أزمة أوروبا
ويعد تريشيه من أهم الشخصيات المصرفية والمالية العالمية، ولمع اسمه في الأشهر الأخيرة من خلال ترؤسه للمركزي الأوروبي عندما قام بوضع حلولٍ كانت كفيلة بتفادي تعثر اليونان، مراهناً على ان المقترح الوحيد لمعالجة الأزمة اليونانية يتمثل في شطب ما يصل إلى 50% من ديون حملة السندات، وذلك رغم الأصوات التي تعالت في أوروبا ضد هذه الخطوة باعتبارها تهدد في خروج اليونان من منطقة اليورو وتضع حداً لنهاية حلمه "باليورو".  ويبدو ان القدر شاء ان ينصف الرجل وهو خارج أكبر جهة رقابية أوروبية، فإذا بجميع الجهات المعنية تُجمع بعد طول انتظار على أن مقترحه يشكل الحل الوحيد للأزمة، وعلى هذا الأساس أبرمت اليونان قبل أشهر قليلة اتفاقاً مع حملة السندات من القطاع الخاص لشطب نسبة 74% من القيمة الاسمية لهذه السندات، اي بما يتجاوز النسبة التي اقترحها تريشه.

الدور الجديد
غير ان خطوة خروجه من المركزي الأوروبي، لم تقفل الباب على مسيرته المهنية، فقد تم اختياره في يناير الماضي لعضوية مجلس إدارة المجموعة الأوروبية لعلوم الدفاع والفضاء الشركة الأم لمجموعة إيرباص العملاقة، حيث سيشرف على خطوات تحديث طال انتظارها في المجموعة الأوروبية، مما يعكس موقعه كأحد أهم الشخصيات القيادية في عالم المال والاعمال ويعزز الاعتراف بدوره المهني في مختلف الظروف وخاصة الازمات.

مسيرة مهنية حافلة
وكان تريشيه قد توج مسيرته المهنية بتوليه مهام رئيس المركزي الأوروبي في 1 نوفمبر 2003، خلفاً لسلفه ويم دويسنبرج، وقد عمل على تعزيز دور الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو تحديداً كمركز ثقل اقتصادي على مستوى العالم، قبل ان يتقاعد في شهر أكتوبر الماضي. وقد واجه الاتحاد الأوروبي خلال فترة توليه مهامه أكبر أزمة مالية من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية، قال فيها هو نفسه: "يجب ان نستخلص العبر من هذه الأزمة في كافة المجالات لا سيما تلك المتعلقة بالأسواق المالية و القطاع المصرفي وتنفيذ الكثير من الإصلاحات خصوصاً في أوروبا، كما لا بد من تطوير الإدارة المالية المشتركة في منطقة اليورو".   

وكان الفرنسي المخضرم قد التحق بالمركزي الأوروبي، بعد عقد من الزمن على رأس المركزي الفرنسي، استطاع في خلاله أن يحقق المعادلة الصعبة بين المحافظة على قوة الفرنك الفرنسي آنذاك وسياسة نقدية مضادة للتضخم. وقبل ذلك،  في العام 1987، أصبح عضواً في مؤسسة الثلاثين في واشنطن التي تعد واحدة من أهم المؤسسات الاستشارية المالية في العالم، والتي يتولى رئاسته حتى اليوم.   

اقتصادي بخلفية سياسية
أما على المستوى الأكاديمي، فقد اصطبغت مسيرة ترشيه بصبغة سياسية حيث أنهى المرحلة التعليمية الأولى في المدرسة الوطنية العليا للمناجم في مدنية نانسي، وتخرج منها في العام 1964، وبعد عامين أنهى فترة تدريبية في معهد الدراسات السياسية في باريس، ثم استكمل مسيرته الأكاديمية  في المدرسة الوطنية للإدارة في فرنسا (ENA) من العام 1969 حتى العام 1971، ليكون ذلك قد ارتاد أرقى مؤسستين تعليميتين في حقل العلوم السياسية وإدارة الدولة على مستوى فرنسا.

Back
Send to a Friend Print this page

أرسل إلى صديق